محمد حسين بن بهاء الدين القمي

245

توضيح القوانين

الحاشية أحدها ان كون الاستثناء للاخراج وصيرورته قرينة للمجاز من جهة رخصة الواضع ولكن الثابت هو في الجملة لا مط والثاني الحكم بتعلق ما في صورة الاجمال والثالث تعيين الأخيرة انتهى قوله دام ظله واما التقدير الثاني المراد بالتقدير الثاني هو قول المعترض وإن كان المراد ان ظاهر المتكلم إلى آخره كما أن المراد بما مرّ من التقدير الأول هو قوله إن كان المراد بمخالفة الأصل انه موجب للتجوز إلى آخره قوله دام ظله ان هذه القاعدة غير مختصة اه هذا خبر لقوله والفرق بين التقريرين وحاصل الفرق هو جواز انفكاك كل من القاعدتين اعني عدم سماع الانكار بعد الاقرار ومخالفة المجاز للحقيقة عن الأخرى في غير ما نحن فيه وان اتّحد مصداقهما فيما نحن فيه في العام الذي له لفظ حقيقي فاختلف المفهومان وهو كاف في الفرق بين التقريرين فمن حيث إن الاستثناء موجب للتجوز في لفظ العام ومخالف لأصل الحقيقة فهو من التقرير الأول ومن حيث إنه موجب للانكار بعد الاقرار فهو من التقرير الثاني وكون مصداقهما متحدا فيما نحن فيه لا يضر بالمقام ومن هنا ظهران بين مخالفة الاقرار بالانكار ومخالفة الحقيقة بالمجاز عموم من وجه لتصادقهما فيما نحن فيه في العام الذي له لفظ حقيقي وتفارق الأول عن الثاني إذا كان الاعتراف بلفظ مجازى وتفارق الثاني عن الأول لو أريد المعنى المجازى من اللفظ من غير تخصيص في الكلام فليتدبر قوله دام ظله العالي وهو خارج عن المتنازع كما لا يخفى قال دام ظله العالي في الحاشية ومما ينادى بخروجه عن المبحث قول الجمهور بالتجوز في العام من اجل مخالفة الاستثناء فإنه لا معنى للتجوز في الاستثناء البدائي بل انما أريد منه حقيقة العام أولا ثم علم أو تذكر فأخرج بعض الافراد عن الإرادة وهذا ليس بمجاز جزما انتهى كلامه دام افادته في الحاشية قوله دام ظله ولا معنى لاستصحاب ظهور الإرادة أيضا كما لا يخفى هذا دفع لما يمكن ان يتوهم في المقام وهو ان العام أولا ظاهره إرادة العموم وهو مستصحب فكيف يقال بضاد الاستصحاب في المقام وتقرير الدفع انه لا معنى لاستصحاب ظهور الإرادة أصلا لأنه من الأمور النفس الامرية التي لا يقبل الاستحباب إذ لو كان في الآن اللاحق أيضا ظاهرا فالعمل بمقتضى الظهور لا الاستصحاب وإن كان مشكوكا فيه فارتفع به الظهور السابق رأسا ولا يبقى منه شيء حتى يقبل الاستحباب فليتدبر فإنه من إفاداته دام ظله في الدّرس قوله دام ظله العالي واما ما ذكره المعترض اه الكلام إلى هنا هو في منع صحة أصل الاستصحاب ومراده هاهنا هو الإشارة إلى ما يرد على اعتراض المعترض بعد فرض صحة الاستصحاب فلا تغفل قوله دام ظله العالي ففيه تناقض يعنى في كلامه هنا بين أوله وآخره تناقض وآخر كلامه هنا أيضا مناف لما تقدم من المعترض وإن كان ما تقدم من كلامه مطابقا لأول كلامه قوله دام ظله ان هذا الدليل لا يدل على مدعاهم يعنى ان دليل الحنفية لا يدل على مدعاهم من كون الاستثناء المتعقب للمجمل المتعددة حقيقة في الاخراج عن الأخيرة فقط بل انما هو موافقا لما اخترناه من الاشتراك المعنوي إلى آخره قوله دام ظله مع أنه لا يسقط الجلد بالتوبة اه حاصل هذا الاستدلال ان الاستثناء في الآية وقع بعد ثلث جمل ولو رجع إلى الجميع لوجب ان يسقط الجلد بالتوبة مع أنه لا يسقط به اتفاقا وخلاف الشعبي حيث ذهب إلى سقوط الجلد بالتوبة لا يعبأ به وحاصل الجواب ان الظهور في العود إلى الجميع لا ينافي الصرف عنه لدليل وهنا كذلك فليتأمل قوله دام ظله وأجيب باختيار الشق الثاني المجيب هو صاحب المعالم ره والمراد بالشق الثاني المختار هو عدم الاضمار قوله دام ظله كما أن رواية الثقة اه يعنى كما أن رواية الثقة حجة على غيره ولا يكون رايه واجتهاده حجة على غيره فكك نص سيبويه حجة إذا كان من نقله عن اللغة لا إذا كان من رايه واجتهاده قوله دام ظله لعدم جواز اخلائهما عن الضمير وذلك اتفاقهم على افتقار الخبر المشتق إلى الضمير قوله دام ظله ولا يختص أحدهما به يعنى بعد عدم جواز خلو مثل هذا حلو حامض عن الضمير اتفاقا فهو اما في كل منهما بخصوصه أو في أحدهما بعينه دون الآخر أو فيهما ضمير واحد بالاشتراك والأول بط إذا يلزم منه كون كل منهما محكوما به على المبتدا وهو جمع بين الضدين والثاني مستلزم لانتفاء الخبرية عن الخالي عن الضمير واستقلال ما فيه الضمير بالخبرية وهو خلاف المفروض